تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- هل تعني يا والدي أن أحمد سيقر (١) غدا بما فعل؟

- قد يكون هذا يا بني وقد يحدث أمر آخر يظهر به صدقك، فأنت صدقت المعلم القول وصديقك أحمد كان كاذبا، والصدق طمأنينة والكذب ريبة كما ذكر رسولنا الكريم ﷺ في الحديث الشريف: «دع ما يريبك (٢) إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة (٣) والكذب ريبة» (٤) . فكن مطمئنا؛ لأن كذبه سينقلب عليه ويظهر الله الحق الذي لك فلا تعجل.

- آه يا والدي لقد أثلجت صدري بهذه الكلمات المضيئة، وإني لعلى يقين بأن الله معي. . وفيما هما يتحادثان لمع في ذهن الأب خاطر (٥) ذكي فسأل ابنه على الفور:

- هل قمت بكتابة الموضوع في الكراس من المرة الأولى أم أنك كتبته في ورقة خارجية أولا؟

رد علي بحماس ظاهر وقد قفز إلى ذهنه ما يفكر فيه والده:

(١) يعترف.

(٢) بفتح الياء، من راب وهو ما تيقن فيه الريبة.

(٣) اطمأن القلب أي سكن ولم يقلق، والاسم الطمأنينة.

(٤) رواه الترمذي وقال: حديث صحيح، في أبواب صفة القيامة، الجزء الرابع ص ٧٧، رقم الحديث ٢٦٣٧.

(٥) الخاطر ما يخطر في القلب من تدابير أو الهاجس.

سلسلة أهل الذكر · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة أهل الذكرص ٤٢