تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلهم الوارثين , ومكن لهم في الأرض , وأرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون.

بل إن من عظيم مكر الله سبحانه وتعالى بهذا الطاغية , أن الرجل الذي قاد الحركة ضد فرعون وطغيانه (موسى عليه السلام) تربى في حجر فرعون وفي قصره , نكاية بهذا الطاغية , وليعلم الناس كلهم أن الأمر مدبر في السماء .. لا في البيت الأبيض ولا في الكونغرس ولا هنا ولا هنا , وإنما التدبير الحقيقي في السماء ... ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾. أما البشر فليسوا إلا أدوات ضعيفة , يجري الله تبارك وتعالى على أيديهم ما يشاء.

فمتى نتحرر من الأوهام والمخاوف والقلق , ومتى نتحرر بحرية وثقة بالله سبحانه وتعالى , وبطمأنينته , لنقوم بواجبنا في الدعوة إلى الله تعالى ونفهم الأمور فهما صحيحاً .. وكم من فرصة للدعوة والخير والعمل والإصلاح ضيعتها علينا المخاوف والترقيات والضغوط , وأخشى وأخاف وأتوقع , والتباكي.

بعضنا أحيانا يظن أن (فلانا) يكيد له , ولهذا عليه أن يفوت الفرصة على فلان , كما أن فلانا عنده عقل , أنت عندك عقل , ولم يجعل الله تعالى العقول مقصورة على العلمانيين ولا على المنافقين ولا على اليهود ولا على النصارى , بل أهل الإسلام هم أذكى الناس عقولاً , وأوسع الناس فهماً وأعظم الناس إدراكا , وعقولهم مزكاة بنور الوحي , بنور الإيمان , والله تعالى يسددهم ويوفقهم .. فلماذا يظنون دائماً أنهم محل الخداع , أنهم يخدعون , أنهم يضحك عليهم , أنهم يلعب عليهم , وأنهم , وأنهم .... الخ.

تحرك بوضوح وبحرية وبإيمان وبثقة واعمل , أنت لا تمارس شيئاً خطأً أو تمارس شيئاً حراما.

لا تخافوهم · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا تخافوهمص ١٠