تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعرفة (فصار إماماً لا يشق غباره وفارساً لا تلحق آثارهن ومجداً لا يعرفه يغير الدأب في العلم والعبادة ليله ونهاره) (1).

وقصة هذا الإمام مع دعاء والدته له تذكرنا بأئمة عظام من أمثال الإمام البخاري الذي ذهب بصره منذ صغر سنه فرأت والدته إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في المنام فقال لها: (يا هذه قد رد الله على ابنك بصره بكثرة دعائك) فلما استيقتظت وجدت ابنها قد رد الله عليه بصره (2).

أسرته:

يبدو أن الإمام سليم لم يكن من أسرة كبيرة معروفة في قومه وإنما عاش في أسرة متواضعة محبة للعلم والعلماء، حيث ذكرت المصادر أن له والدة كانت تدعو له بأن يرزقة الله تعالى قراءة القرآن والعلم – كما مر بنا سابقاً-.

وذكرت المصادر أيضاً أن له أباً قدم إليه من الري إلى بغداد، وعندما رآه يدرس الصيبان –بعد أن فرغ من الكبار- قال له: (يا سليم إذا كنت تقرئ الصبيان في بغداد فارجع إلى بلدك وأنا اجمع عليك صبيان القرية لتقرئهم ... .) (3).

وأما أولاده فذكرت بعض المصادر أن له ابناً اسمه أبو سعيد إبراهيم بن سليم -وقد توفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بدمشق-، وقد أخذ عن جماعة من جلة المشايخ وأخذوا عنه وكان صدوقاً رحمه الله تعالى. (4)

محافظته على أوقاته:

كان الإمام سليم محافظاً على أوقاته أشد المحافظة فكان لا يفوته وقت بغير فائدة حيث كان مثالاً أعلى وقدوة حسنة في المحافظة على الوقت وشغل الفراغ فيما ينفع.

(1) طبقات الشافعية الكبرى: 3/ 50.

(2) السير: 12/ 393؛ هدي الساري: ص262 - 667؛ مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، (ت 852هـ)، تحقيق عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحمد فؤاد عبد الباقي، ط1، 1989م، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان.

(3) طبقات الشافعية للأسنوي: 563.

(4) وفيات الأعيان: 2/ 399.

سليم الرازي وآراؤه الأصولية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليم الرازي وآراؤه الأصوليةص ٢٢