تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الإسلامُ شرَّق نوُرُه ... بتفاعلٍ وتفاخرٍ وتقنّيِ (1)

ليست بحدِّ السيفِ شعَّت شمسُنا ... لكنْ بخُلْقٍ فاضلٍ وتحنّي

وغزاكَ إسلامُ الأنامِ كهاطلٍ ... يشتدُّ رغمَ صَلافةٍ (2) ومِجَنّ

"ومحمدٌ" أَرخَى الأنامُ لمجدِه ... ومشَوا إليه بلهفَةٍ وترنّى

هو قدَّم الحُسنى لجيلِ زمانِه ... وهواكَ قدَّم مَينَه كالجنّي

انظُرْ لتطوافِ السلام بذكرِنا ... لا زيفَكُم يابابةَ المَأفنِّ (3)

16/ 5/1430هـ

12/ 5/2009م

معيّد في جوانتناموا .. !

على لسان أسير مظلوم، حاق به الصلَف الغربي، وغفل عنه الجسد الإسلامي دخل عليه العيد .. ! فلم يجد مثل هذه الكلمات، تعبيراً عن مأساته ونكبته:

قَطْرةُ العيدِ لم تَعُد سَلسالا ... أو نسيماً سرَى وسِحراً حَلالا!

قطرةُ العيدِ قد عَتَت وتوَّلت ... وأجالت (4) في حسِّنا الأنكالا (5)

عيدَّ الخلقُ بالسرورِ وباتت ... لغةُ الحب بَسمةً وجمالا

بينما عيدُنا لهيبُ ظلامٍ ... ونَكادٍ يذيقنا الأهوالا

نَسْمةُ العيد لم تعُد أزهارا ... أو نشيدا لنا يُفيض الزلالا

غرَّدَ العيدُ عَلقماً (6) وكسَانا ... حُلَلَ الذلِ والشقاءَ المُهَالا

(1) تقني: أي القنيه المكتسبه.

(2) صلافة: الشدة والشراسه.

(3) المأفن: ناقص العقل.

(4) وأجالت: أدارت.

(5) الأنكال: القيود.

(6) العلقم: كل شئ مر.

سليل الثورة _ ديوان شعري · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليل الثورة _ ديوان شعريص ٥٥