تجمجم صحوي .. !!
بالأمسِ كان مُسدَّداً ونبيلا! ... واليومَ يبدو تائهاً وذليلا!
لا ينتمي لشِغافِ (1) أسفارٍ مضَت ... كانَ "الفراتَ" بذكِرها "والنيلا" (2)
شيخٌ عجيبٌ علمُهُ وكلامُهُ ... وبشرعِنا يستوجبُ التبجيلا!
لكنّه ذا اليومَ أصبحَ بارداً ... ومبدِّلاً مِنهاجَهُ تبديلا!
قد فاضَ أشرطةً حساناً درةً ... ورسائلاً تستأصلُ التضليلا
واليومَ ينساها ويُنكرُ حُلوَها ... لكأنّها قد سُوِّلتْ تسويلا!
وسرَت على نهجِ الشتاتِ ولم تكن ... مدروسةً تستنهجُ التدليلا
واليومَ نرفضُها ونسلكُ غيرها ... لنجمِّلنَّ أحوالَنا تجميلا!
ونعيشُ في دنيا الوِفاقِ فلا أذىً ... ومُذلِّلينَ قُطوفَنا تذليلا!
ونريدُ أن ترضى الأنامُ بطرحِنا ... وتُنيلَنا من شُكرِها تنويلا
أما القِراعُ بحُجةٍ وصراحةٍ ... فيضُرُّنا ويزيدنا تحميلا!
ويزيد من وهج (3) الحراك ويبتغي ... رهَقاً يكونُ وشدةً وصليلا (4)
والأمةُ الغراءُ تطلبُ مغنماً ... وسلامةً ومودةً وخليلا
وشيوخُ صحوتِنا مَهينٌ حدُّهم ... وصمودُهُم لا يَبلغُ "التأميلا" (5)
فالمسلكُ المرشودُ شَمُّ روائحٍ ... ومطاعمٍ قد سُهِّلت تسهيلاً
وتقاربٌ ومنافعٌ وتصالحٌ ... ليحققَ التوحيدَ والتهليلا
(1) الشغاف: غلاف القلب وسويداؤه استعاره لعمق الكتب وحلاوتها.
(2) الفرات والنيل: النهران المعروفه.
(3) الوهج: الشدة والحراره.
(4) الصليل: الصوت المرتفع.
(5) التأميل: قبائل سرلانكيه تنتهج العمل المسلح بغية الانفصال، يطلق عليهم نمور التأميل