تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليل الثورة

رُزقت بملود جميل في مصر النيل، أسميته (سليل) وقد كانت ولادته قبل الثورة المصرية، فعاش معنا مشاعر ليلة الثورة، وخروجنا من مصر، مذعورين من نذر الخطر الداخلي، وتكلفنا بحمله في الفندق ثم المطار، وتعقد الإجراءات إلى أن اشتد بكاؤه في المطار الساعة الثانية ليلاً ... فأحسست أنه ابن الثورة، وعند ولادته، رحبت بهذه القصيدة:

مَنَّ الإلهُ بهِ كمَنِّ الهاطلِ (1) ... فازدانَ بالشكلِ البهيّ الفاضل

نورٌ يُغرّدُ في الفناءِ وحِسُّهُ ... كمزَامرِ الطيرِ البرئ الذاهل

خلَقَ السرورَ بوَجنتي وبداخلي ... إذ كانَ كالتبرِ النقي النائل

سحرٌ وزَهْرٌ واجتماعُ نفائسٍ ... جعلته كالتاجِ السليلِ الكامل

سُلَّت عليه المَبسماتُ كأنَّها ... رقَصَاتُ حُبٍّ هائمٍ متفائل

يسلو بنا طولَ المنامِ وقد ترى ... شكوى له من جُهدِنا المتثاقل

بأبى الحليبَ الخارجيَّ ودأبُهُ ... دأبُ البوازلِ (2) بالحليبِ السائلِ!

(1) الهاطل: المطر

(2) البوازل: النوق

سليل الثورة ديوان شعر · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليل الثورة ديوان شعرص ٥