تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في انتظار موظف

كنت أراجع دائرة حكومية لتوقيع ورقة معينة، فلم أجد المسئول، وقيل لي: سيأتي الآن، فطال الانتظار، وأوراق المراجعين مثلي، فجاءني هذا المطلع:

تتأخرُ الأعمالُ للتوقيعِ ... وتبيتُ أوراقي بلا ترقيعِ!

وأظلُّ معزولاً بغير مُسائلٍ ... بمحطةِ التهميشِ والتجويعِ!

وأظل مغلولَ الحِراكِ كناظرٍ ... لسعادةِ المأمورِ والمسموع

وأغيبُ في دنيا التفكر سائراً ... بين الهموم ودورةِ التوجيع

أينَ التواقيعُ التي مِنْ هولِها ... تحتاجُ للإنشاءِ والتصنيع؟!

أو أنّها السدُّ الذي من طولِه ... يحتاجُ للتكسيرِ والتقطيع

يا أيها الشخصُ الذي ماهَمُّه ... غيرُ الفَخارِ ورفعةٍ ولموع

بل أين عنك معاقدُ العمل الذي ... ينأى عن الإهمال والتسكيعِ (1)!

(1) التسكيع: التمادي في الباطل والتخبط.

سليل الثورة ديوان شعر · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليل الثورة ديوان شعرص ٣٢