تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبصيراً بعالَمٍ وخُطوبٍ ... وضليعاً بدوحةِ القرآن

لم تمُت حينَ ماتَ فئامٌ ... أو تَضِعْ كتائهٍ وجبانِ!

كلهم يذهبونَ ولكنْ ... أنت حرٌ بمنهجٍ وامتنان

قد لمعتُم بكُتْبِكم وحَييتم ... كحياةٍ المعلِّم الرباني

من تسوَّت حياتُه بترابٍ ... ومشعٌ كباسقِ (1) الأفنان

يا رئيساً بقلبِ كل مُحبٍ ... وكئيباً بحالِنا الغصانِ (2)

أنت من أنت قد بنيتَ رعيلاً ... وترسَّمت منهجاً كالجُمان

وقطعتَ الردى بدعوةِ حرٍ ... شامخِ الخطى والبنان

سائلوا الدنا عن جهد فذٍ ... طامحِ الطرفِ لا يَروقُ الأماني

يبتغي نهضةَ الكسولِ ولكنْ ... أين جهدٌ لعالمٍ متواني؟!

أطرقَ الجمعُ ذِلةً وهزالاً ... وتولوا بحسرةٍ وامتهانِ!

(1) باسق الافنان: طويلات الافنان.

(2) الغصان: كثير الشجى والجراح، والمراد أنه متألم بحال الأمة.

سليل الثورة ديوان شعر · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليل الثورة ديوان شعرص ٣٠