يا خادمَ الصلبانِ فهمُكَ قاصرٌ ... لما رضيتَ بمَبسمٍ وبمعطَفِ!
وظننت أنّ الماردينَ يَغُرُّهم ... حسْنُ الولاءِ وصورةُ المتزحفِ!
كلا ولا شرفُ السيادة والذي ... يخشى الأعاربُ خوضَه بتوجف
هم غادرونَ وغدرُهم في عقلهم ... ومُبَرمجونَ لمقصدٍ وتصرفِ!
لا يعرضون شمائلاً وعلائقاً ... أو يسلكون سلوك خِلٍ منصف
دينُ المصالح خطُّهم وودادُهم ... يسعونَ خلفَ تطلعٍ متكشف
إنْ وُوفقوا حبّوا وإلا فعائلاً ... تَفري القويَّ وكلَّ فردٍ أضعفِ!
ولربما ساقوا الجيوش لكذبةٍ ... أو فاوضوا وقتاً بكل تعنف
لا يرجعونَ لحاكمٍ أو هيئةٍ ... عظمى بقسطاسِ العدالة تحتفي
يا أيها "البرويز" هذا زرعُكم ... وحصادُهُ حتماً بغير تنكّفِ (1)
(1) تنكف: الأنفة والتمنع.
سليل الثورة ديوان شعر · الصفحة ٢٦