تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الغزالي رحمه الله في كتاب الإحياء فإن قلت فما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له

فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء والدعاء سبب لرد البلاء واستجلاب الرحمة كما أن الترس سبب لرد السهم والماء سبب لخروج النبات من الأرض وكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله عز وجل أن لا يحمل السلاح قال عز وجل خذوا حذركم النساء 71 وأن لا تسقى الأرض بعد نبت البذر فيقال إن سبق القضاء بالنبات نبت البذر وإن لم يسبق لم ينبت بل ربط الأسباب بالمسببات هو القضاء الأول الذي هو كلمح البصر أو هو أقرب وترتيب تفصيل المسببات على تفاصيل الأسباب على التدريج والتقدير هو القدر

والذي قدر الخير قدره بسبب وكذلك الشر قدر لرفعه سببا فلا تناقض بين هذه الأمور عند من انفتحت بصيرته ثم في الدعاء من الفائدة أنه يستدعي حضور القلب مع الله عز وجل وذلك منتهى العبادات فالدعاء يرد القلب إلى الله عز وجل بالتضرع والاستكانة

ولذلك كان البلاء موكلا بالأنبياء صلى الله عليهم وسلم ثم الأولياء لأنه يرد القلب بالافتقار إلى الله عز وجل ويمنع نسيانه

سلاح المؤمن في الدعاء والذكر · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلاح المؤمن في الدعاء والذكرص ٤٢