قوله ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا وزاد أيضا عن الزهري مرسلا ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه فإنما نحن به وله
وقوله في هذه الرواية ومن يعصهما يعارضه ما رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بئس الخطيب أنت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ) ثم في طريق أبي داود عمران بن داود القطان وقد ضعفه النسائي ويحيى بن معين
وأخرج مسلم هذه الخطبة في حديث طويل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضمادا قدم مكة وأنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من يشاء فهل لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد ) فقال فأعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وذكر الحديث
وروى مسلم أيضا من حديث جرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء النساء 1 والتي في الحشر اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد الحشر 18 مختصر