الوهاب هو الذي يجود بالعطاء ويمنح النعم والهبة التمليك بغير عوض وكل من وهب شيئا لصاحبه فهو واهب ولا يستحق أن يسمى وهابا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا ودامت نوافله والمخلوقون إنما يهبون مالا أو قولا في حال دون حال ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا هدى لضال ولا عافية لذي بلاء والله سبحانه يملك جميع ذلك
الفتاح معناه الحاكم بين الخلائق والفتح في اللغة الحكم ومنه قوله تعالى ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين الأعراف 89 وقيل الفتاح مبدع النصر والفتح ومما جاء في الفتح بمعنى النصر قوله سبحانه يستفتحون على الذين كفروا البقرة 89 وقوله تعالى إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح الأنفال 19
القابض الباسط هو الذي يوسع الرزق ويقدره يبسطه برحمته ويقبضه بحكمته قال تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير الشورى 27 وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( يقول الله تعالى إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا على الغنى ولو أفقرته أفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا على الفقر ولو أغنيته أفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا على الصحة ولو أسقمته أفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا على السقم ولو أصححته أفسده ذلك وإني أدبر عبادي بعلمي كيف أشاء إني لطيف خبير ) وقيل معناه الذي يقبض الأرواح بالموت ويبسطها عند الحياة قال بعض العلماء يجب أن يقرن بين هذين الاسمين ولا يفصل بينهما ليكون أنبأ عن القدرة وأدل على الحكمة كقوله تعالى والله يقبض ويبسط البقرة 245 فإذا قلت القابض منفردا فكأنك قصرت بالصفة على المنع والحرمان وإذا جمعت أثبت الصفتين وكذلك القول في الخافض الرافع والمعز والمذل