تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتضح ذلك من خلال فهم العلاقة التلازمية التي بين الاستخارة والمشاورة أو السؤال، فقد يقابل المستخير في كثير من الأحيان صعوبة في تمييز الصرف أو التيسير، فحينئذ يلزمه المشاورة أو السؤال ، مما يزيد من خبرته حسب نوعية المسائل التي يستخير فيها .

تساعد على تقويم الذات والقدرات وكسب الوقت و الجهد :

نجد اليوم كثيراً من الناس يتنقلون من مشروع إلى مشروع ومن علم إلى علم أو نحو ذلك ، ثم يتبين لأحدهم أنها لا تناسبه بعد أن أهدر كثيراً من الوقت والجهد والمال ثم ينعكس ذلك سلباً على المجتمع ، ولو أنه استخار الله في كل ذلك لأعانه الله على معرفة قدراته في وقت مبكر ، لأنه إن تيسر له أمر؛ فسوف يبارك الله له فيه ، وإن تعسر فلاشك سيجد ما هو ميسر له في بديل آخر ، فكل إنسان ميسر لما خلق له ولكن عليه أن يبحث ذلك من خلال الأخذ بالأسباب الشرعية ومنها الاستخارة .

التحرر من الخوف وخوف الفشل :

الخوف أكبر عدو للإنسان ، فهو يؤدي إلى عبادة ما دون الله بعلم أو بغير علم ، ومنه ما هو جبلي ومشروع وهذا من سعة رحمة أرحم الراحمين لخلقه ، ولكن إتقان الاستخارة والإكثار منها تساعد العبد على التحرر من كلا النوعين - بإذن الله- لأنك ستستحضر(1) أنك متوكل على الله في هذا الأمر وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها .

وقد ينشأ المرء في بيئة - أو لأي سبب- تؤدي به إلى أن يصبح أسيراً أو حيرانَ أو يشكو الخوف من الفشل ، فالاستخارة هي أحسن وسيلة للوقاية والعلاج .

التحرر من الجمود والقيود:

هناك مثل شائع فاسد يقول: (الإنسان أسير بيئته)، وهذا الأمر ترفضه الشريعة جملةً وتفصيلاً، فالمستخير بتوكله على الله سبحانه سيتحرر من الجمود والقيود والضغوط التي تفرضها المجتمعات

(1) للاستحضار شأن عظيم في نجاح عمل القلب ، وهو من المراقبة والمراقبة شطر الإحسان .

صلاة الاستخارة وتطوير وتحقيق الذات · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صلاة الاستخارة وتطوير وتحقيق الذاتص ١٤