الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي عليه الصلاة والسلام بينهم فلما نزلت ﴿ولكل جعلنا موالي .. الآية﴾ نسخت ثم قال ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم .. الآية﴾ من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له.
فعليك أخي المسلم أن تقتبس من هذه الأخوة المدنية الصادقة المضيئة وترتشف من رحيقها وتجددها في نفسك وخلقك وواقعك ومدينتك وتقتدي في ذلك بالصحابة الكرام الذين وصفهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بهذا الوصف الرائع: من كان مستناً فليستن بمن مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.
سابعاً:- خاتمة نسأل الله حسنها في بعض آداب ساكني المدينة المنورة
وأخيراً بعد أن يسر الله بجوده وكرمه جمع ما تقدم عن المدينة وشأنها أختم بهذه الهمسة الحانية في أذنك أخي الحبيب كما عبر عنها الشيخ كبريت حيث قال: قال بعضهم ينبغي لمن أراد المجاورة بالمدينة المنورة أن يكون لين الأعطاف هين الانعطاف حافظاً لحرمة مكانها محافظاً على مراعاة سكانها يشاركهم في أنديتهم لا في أغذيتهم ويزاحمهم في أوقاتهم لا في أقواتهم ويكتسب من أخلاقهم لا من أرزاقهم ويقتبس من بِرِّهم لا من بُرِّهم ويرغب في حُبِّهم لا في حَبِّهم مقتديا في هذا القياس بإشارة " وازهد فيما عند الناس " وقال بعض العلماء: ينبغي لطالب سكنى المدينة أن لا يضيق على المحتاجين بسكنى الأربطة والمزاحمة على الصدقات ولا يسعى في منع معروف.
لا تقطعنَّ يد المعروف عن أحد .... مادام يمكن فالإمكان تارات
واشكر فضيلة لطف الله إذ جُعلت ... إليك لا لك عند الناس حاجات.
والله أسأل أن يرزقنا وإخواننا المسلمين أدب الجوار وحسنى القرار بجوار سيد الأبرار، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وآله الأطهار وصحبه الكرام. والتابعين لهم بإحسان