============================================================ 176 النهار. واذا بالصيايح مرتفع والغبار مندفع . فقال دريد واحرباه هلكت الرجال . وحلت بهم نازلة الاجال . ثم انه اقتم معركة القتال . بمن معه من الابطال. وشق بين الصفوف.
وحال بين الرمايح والسيوف واعلم القوم بنفسه فهابوه وانفصلوا عن بعضهم لما عرفوه . ثم انه جمع فرسان العشيرتين ووجوه الطايفتبن . ووبخهم على تلك الفعال . وشتم منهم الشبان والجهال * وقال لهم ياويلكم ما الذي غير صوابكم. ورماكم بسهم الحسد فاصابكم * فوحق ذمة العرب * وشهر رجب * لولم ادرككم الان * كتم فنيتم بشفار السيوف اليمان * وصرتم عبرة في قبايل العربان * على مدى الزمان * اما كان يوجد بينكم رجلا عاقلا * وسيدا حازما فاضلا * يرد الرجل الجاهل * اما اعتبرتم بما جرى على من كان قبلكم من الاوايل قال نجد بن هشام * فلما سمعوا منه ذلك الكلام * تقدموا اليه* وقصوا حديثهم عليه قال سعيد بن مالك * وكان السبب في ذلك * حديث عجيب * وامر غريب * وهو ان خفافا بعد رجوعه من الميدان دخل على امه وهو غضبان * وحدثها بما جرى و كان * وكيف قد شتمه العباس * واستخف به بين الناس * فقالت والله واولدي * ومهجة كبدي * ما ذكرك بالاقوال الفنيعة * ال حسدامنه على مناقبك الرفيعة * واوصافك السامية البديعة *1