============================================================ 353 واشتدبينهما القتال * وانسع عليها المجال * وتفصلت منها الاوصال * واختلفت بينها المضارب بالسيوف الصقال * والطعن بالرماح الطوال . ووففت الفرسان تظر ما يجرى لها من عجابب الاهوال * وكانت لهما ساعة تتشعر منها الجلود * وبلاين من حرارفا الجلمود * لانها النصفا النصاق وادي زرود . وافترفا فتراق جبال الاخود وقال كل من راهما ان كل واحد منهما لا يعود * ولم يزالا بين انفصال والتحام * واشتباك واصطدام * حق دةا منها الحمام . وصار ياض النهار في اعينها مثل الظلام * وتقصنت في ايديهما الرماح . وتثلمت البيض الصفاح * وكثربينها الصياح * وزهقت منها الارواح .
وحام طير الحمام على اجسادهما وناح* وارتجت من وقع حوافر خيلهما البطاح * فعند ذلك تقابضا على الجوادين * باطراف 3 اليدين. وتعار كاعراك من له على صاحبه ثار اودين * وكان الواحد منهما لا يغفل عن الاخر طرفة عين . واقاما على تلك الحال * وهما في اشد قتال * الى ان ولى النهار واقبل الليل بالاعتكار * فوتعا الى الارض* وبعضهما عالق ببعض * وقد اشرفا على الهلاك * ووقعا في سو الارتباك * ولم يبقى لها مناص ولافكاك * من شدة الصدام والعراك * وضعفت قواهما بعد الاقتدار . وخشيت عليها ارفاقها من نزول الدمار * وكانت اصحاب عمر وقد قل منها الاصطبار فا وقدت النار * وتقدمت