============================================================ 270 منها الصدور* وقل الصبر للمقدور.
قال الراوي وكان ناج قد كل ومل وضعف عزمه وانحل وهان بعد عزه وذل وعلم ان الفرسان تتفاضل . وان عذر بطل لا يقابل، فندم على قدومه الى تلك الديار* وعلى خروجه الىقتال ذلك الجهار * غير انه رضي لنفسه الهلاك والبوار واستخاره على الهرب والفرار * هذا وعتتر معه في عراك وضدام * وطعن يسبق رسل الحمام * وفتال يشيه الاطعال قبل الفطام وكان قد راي من خصمه التقصير * وعرف ذلك منه معرفة خبير . فهجم عليه هجمة الاسد وطعنه بعتب الرع الاملد فوقع الى الارض كالجزع المهدد . فعند ذلك زعق على اخيه جرير ليدركه وشده بالكاف . ويوثق منه السواعد والاطراف.
قال الراوي واذا باخيه شيبوب . قد فاجاء اسرع من ربجح الهبوب . وقال له ويلك ياقرنان . ويا نذل العربان قد وقعت في فيضة البطل الهمام ء والليث الضرغام والصارم الصمصام * فارس العرب والاعجام * وسوف بحل بك الهوان يابن الليام * ثم انه بعد ذلك الكلام * شد كتافه * واوثق سواعده واطرافه * وساقه امامه اسيرا * وقاده الى اخيه عنر ذليلا حقيرا . فاندهش عنر ونحير* وفرح بسلامة اخيه واستبشر . وزال عنه القلق والضجر وقال له اين كانث