============================================================ 24 هذا وقد مدت الرماح المهرية وسلت السيوف المشرفية * وارنفع عليهم الغبار. حنى غابوا عن الابصار. كل هذا وعنتر مع خصمه جراي. فى اشد صدام وكقاح وما زالاعلى تللك الحال * الى ان عول النهار على الارتحال . وكان عنترعلى ب خصمه قد استطال. فقاتله حتى اتعيه . وطعنه في جنبه فاقلبه . وساقه اسيرا وقاده ذليلا حقيرا . وسلمه الى بني قراد . ورجع الى معركة الحرب والجلاد وكان الحارث بن ظالم قد اسر غشم بن مالك وكدلك اخوه قسورة قتل ثلاثة ابطال من فرسان المعارك . ولما شاهد الملك الاسود ماحل باصحابه غاب عن صوابه واراد ان تقتحم بنفسه معركة الصدام فمتعته بني لخم وجذام عن ذلك المرام وبرزت الى ساحة الميدان وتبعتها طوايف العربان فالتقتهم بنوعبس وعدنان بقلوب اشد من الصوان وانعتد الغار الى العنان وارتجت السهول والوديان - من صهيل الخيل وضحيح الفرسان . وعهل السيف والسنان.
في صدور الافران وجرى من الدما طوفان وتمددت القتلى على بساط الصحصحان وما زالوا في اشد ضراب وطعان حى تفرقد الفرقدان وغابت الثريا وادبر الدبران واظلم الجو ومالت كنة الميزان وانباع المشتري بابخس الاثمان ونطح الثور بترنه الجدي فقطع منه مواصلة الابدان ولطم المريخ هام الجوزاء فا نصدعت بعد ما كانت كالسنديان* وسما سهل على السماك