…وقدم رحمه الله إلي هذه البلاد مع عدد من المشايخ الفضلاء منهم : الشيخ محمد حسين الذهبي صاحب كتاب " التفسير والمفسرون". والشيخ عبد المنعم النمر - عليهما رحمه الله - والشيخ يوسف الضبع أستاذ اللغة العربية في جامعة أم القري ( سابقاً ) .
…وكانت أول مدرسة درس فيها هي دار التوحيد بالطائف وقد استمر فيها سنتين ، إلي أن فتح معهد عنيزة العلمي فانتقل إليه عام 1370 هـ في شهر محرم ، ثم لما كان في شهر شوال من العام نفسه انتقل إلي المعاهد العلمية بالرياض إلي أن افتتحت كلية الشريعة فنقل إليها ودرس مادة العقيدة فيها وفي كلية اللغة العربية وهكذا ظل يدرس فيها حتى أنشئ المعهد العالي للقضاء 1385 هـ. فكان أول مدير له ، يشرف عليه ويلقي فيه محاضرات ودروساً ويشرف - كذلك - على بعض الرسائل العلمية التى يتقدم بها طلاب المعهد.
…ثم في عام 1391 هـ انتقل إلي الرئاسة العامة للإفتاء حيث عين نائباً لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التى تم تشكيلها برئاسة فضيلة الشيخ " إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله بن باز " المفتى الحالى للمملكة - حفظه الله - وأمد في عمره ، ونفع به الإسلام والمسلمين وفي الوقت نفسه كان عضواً في هيئة كبار العلماء وإضافة إلي ذلك كان يشرف على كثير من الرسائل الجامعية.
…وكانت للشيخ - تغمده الله برحمته - محاضرات ودروس متنوعة في مدينة الرياض استفاد منها كثير من الطلبة. وفي السنوات الأخيرة أحسن الشيخ بحاجته إلي الراحة نظراً لتقدمه في السن فاكتفي بالفتوى مع بقائه نائباً لرئيس اللجنة الدائمة للإفتاء ، وعضواً في هيئة كبار العلماء حتى وافاه أجله في صباح يوم الخميس 25/3/1415 هـ. بمدينة الرياض بعد أن اشتد عليه مرض لازمه مدة وأضعف بدنه - عليه رحمة الله.