الآية الرابعة عشرة : )تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الجواب : القصد من هذه الاية بيان ان كل إنسان مجزي بعمله لا يتجاوزه إلى غير ولا يسأل عنه سواه كما في قوله تعالى : ) كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) وقوله تعالى : ) وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) فعليه أن يسعى جهده في كسب الخير واجتناب الشر وألا يتعلق على غيره فخراً به أو املاً في النجاة من العذاب يوم القيامة بقرابته منه أو صلته به وتعظيمه له في دنياه.
وعيسى عليه السلام وإن دخل في عموم الأمة الماضية إلا أن الأدلة من الكتاب والسنة قد خصصته برفعه إلى السماء وإبقائه حياً ثم إنزاله آخر الزمان إلى آخر ما تقدم بيانه ومن الأصول المعلومة في الشريعة الإسلامية أن النصوص الخاصة يقضي بها على النصوص العامة فتخصها والنصوص التي نحن بصددها من ذلك
الآية الخامسة عشرة : ) وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً)
الآية السادسة عشرة : )وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً)
الجواب ك تقدم الكلام على هاتين الآيتين في الكلام على الآية الأولى والثانية والثالثة والرابعة .
وبالجملة فمل يتعلل يه القاديانيون من الآيات القرآنية لإثبات ما زعموا أن عيسى عليه السلام قد مات ودفن :
1- إما عموميات خصصتها أدلة أخرى من الآيات والأحاديث دلت على رفع عيسى حياً وبقائه كذلك حتى ينزل آخر الزمان ويحكم بشريعة القرآن .
ووقف القاديانيون عند عموم الآيات بعد تخصيصها وذلك باطل لمخالفته للقواعد والأصول الإسلامية .