تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اختلفت الأقوال في معنى الآية وجب المصير إلى القول الذي يوافق ظواهر الأدلة الأخرى جمعاً بين الأدلة ورداً للمتشابه منها إلى المحكم كما هو شأن الراسخين في العلم دون أهل الزيغ الذي يتبعون ما تشابه من التنزيل ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وقانا الله شرهم .

الآية التاسعة : ) وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ )(المائدة: من الآية117)

الجواب : الاستدلال بالآية على موت عيسى عليه السلام قبل رفعه إلى السماء أو بعد رفعه وقبل نزوله آخر الزمان مبني على تفسير التوفي بالإماتة كما سبق في الكلام على الآية الثامنة وقد تقدم أن هذا التفسير غير صحيح وأنه على خلاف ما فسره به السلف جمعاً بين نصوص الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة.

الاية العاشرة : ) وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً)(مريم: من الآية31)

الجواب : هذه الكلمة مما حكاه الله سبحانه في القرآن من كلام عيسى عليه السلام في المهد وفيها أنه سبحانه امره بالصلاة والزكاة ما دام حياً وليس فيها تحديد لحياته ولا بيان لوقت مماته وقد بينت ذلك الآيات التي تقدم ذكرها فيجب حمل المجمل على المفصل من النصوص وألا يضرب بعضها ببعض ولا يوقف عند لذي يتشابه فإن جميع ذلك من عند الله يبين بعضه بعضاً ويصدق بعضه بعضاً .

الآية الحادية عشرة : )وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً) الجواب : هذه كالتي قبلها ، فيها إثبات السلام والمن له من الله في كل احواله وليس فيها تحديد لمدة حياته ولا لوقت موته فيجب الرجوع إلى النصوص الأخرى التي تبين ذلك كما تقدم بيانه 0

الآية الثانية عشرة : )وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ)

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٢٣