جهة أخرى في عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمر بن الخطاب كان عنده قوة في التثبت وكان يجتهد ويستوثق أكثر لا لأنه متهم لمن استوثق في خبره ويدلكم على هذا أنه في حادث التحقيق مع سعد بن أبي وقاص لما كان أميراً جهة العراق أميراً قاضياً قائداً للسرية إماماً في الصلاة خطيباً في الجمعة اشتكاه رجل من أولئك الجماعة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكتب إليه وثيقة كتاباً يقول فيه إنه لا يخرج بالسرية ولا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية ولا يحسن الصلاة لا يحسن يصلي ، فأرسل شخصاً يحقق في الموضوع مع وثوقه من سعد بن أبي وقاص لكنه ما يريد الفتن ولا القلاقل فأراد أن يستوثق أكثر فأرسل من يحقق .
وفعلاً حقق ودخل المساجد ومر على أناس هنا وهناك فكلهم يثنون خيراً على سعد بن ؟أبي وقاص إلا المكان الذي فيه بؤرة الفساد الرجل الذي بلغ سأله الرسول فانتظر له هذا الرجل فحكى نفس الكلمة وسعد يسمع فقال : اللهم إن كان كاذباً فأطل عمره وأدم فقره ، وأكثر عياله وعرضه للفتن . أربع دعوات نظير أربع تهم وجهها الرجل إلى سعد بن أبي وقاص فطال عمر هذا الرجل وكثر عياله ودام فقره وكبر في السن حتى صار وهو يمشي في الطريق ينظر للنساء بعين خائنة وقد سقط حاجبه فيقال له : ما لك وقد شبت فيقول مسكين أصابتني دعوة سعد .