تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعروف في الذباب وفي كل طائر أنه إذا هبط من أعلى إلي أسفل أنه يهبط بميل حتى الطائرات لا تنزل الطائرة رأسية ، لا بد أن تنزل مائلة إلا أن كانت طائرات خاصة إنما الطائرات العادية المعروفة تنزل هكذا ، ثم إذا أرادت أن تنزل للجنب الثاني لابد ان تميل هكذا ، هذا النظام الدولى. والطيور إذا نزلت بجناح كذا ، وإذا أرادت أن تصف وتقف شفي الجو تنصب الجناحين إلي الجانبين كذا.

فالقصد ان الذباب كسائر الطيور إذا نزل بالجناح ، فإذا غمسته كان جناحه الثاني وما فيه من شفاء علاجاً لما أصاب الشراب أو الطعام من الداء الذي نزل في الطعام من الجناح الآخر. فهذا التعليل دليل على أن تعليله بهذا ليس تخميناً من عند نفسه ودخولا فيما لا يخصه ، إنما هو بوحى من الله جل شأنه ، والله عليم بمخلوقاته وما فيها من خواص ، فالرسول ( إليه البلاغ عن الله ، وقد بلغ هذا عن ربه.

ويجب على الإنسان أني يثق بوحى الله جل شأنه أعظم من ثقته بنظريات الأطباء ، ثم هم لم يتفقوا ، الأطباء لم يتفقوا على ما بنى عليه هؤلاء المعترضون على هذا الحديث ، هم مختلفون أيضاً فيما بينهم والمسألة مسالة نظرية اجتهادية للأطباء ، فكيف يرد بمسألة نظرية اجتهادية ما زالت تحت البحث ، يرد بها حديث رسول الله ( .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٠٠