ثالثاً : الفهم الدقيق والاستيعاب الواسع لجوانب المباحث المطروحة مع الإلمام بالأصول والقواعد التى تصدر عنها الأحكام :
لقد تميز فضيلة الشيخ العلامة عبد الرازق عفيفي - رحمة الله - بدقة الفهم لمختلف المسائل العقدية والعلمية ، واستيعابه للأصول والقواعد التى تصدر عنها الأحكام مع سرعة استحضاره لكلام أهل العلم ، وأدلة الشريعة ، فضلاً عن إدراكه لأشباه المسائل نظائرها ، وهذه الميزات وغيرها جعلت الشيخ مرجعاً لطلاب العلم والمستفتين من مختلف الطبقات.
ويؤكد هذا كله أحد طلابه وهو فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد العجلان بقوله : لقد عرفت فضيلة الشيخ عبد الرازق أستاذاً ماهراً ، وبحراً زاخراً بمختلف علوم التفسير والعقيدة والفقه والأصول وغيرها من جوانب العلم الشرعية واللغة العربية ، وعرفته كذلك محدثاً واعظاً ومرشداً جم المعرفة غزير العلم.
ويقول فضيلة الدكتور محمد بن لطفي الصباغ : كان شيخنا يمتاز بسعة علمه ، وكان إذا تكلم في فن من فنون العلم ظن السامع أنه لا يحسن غيره ، وأنه متخصص فيه وحده ، لقد كان موسوعى المعرفة ، فضلاً عن أنه كان مفسراً يغوص في المعانى الدقيقة في الآية ، ويذكر ارتباطها بما قبلها وما بعدها ،ويصل بين تلك المعانى وبين حياة الناس.
وبعد هذه النقول عن طلبة الشيخ ، شيمكن القول أن الشيخ - رحمة الله - تميز بدقة الفهم وجودة العبارة وحسن العرض ومع أن الشيخ عبد الرازق - رحمة الله - كان يميل إلي الاختصار والإيجاز والاختصار في حقيقة الأمر كان مفيداً ومحققاً للمقصود.
ومن قرأ بحوث وتعليقات الشيخ مما حوته هذه الترجمة ، يدرك للوهلة الأولى ما من الله به على هذا العالم الجهبذ من علم ثر ، وإلمام بأصول المسائل والقواعد الشرعية التى تصدر عنها الأحكام.