تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كلمة له - رحمة الله - بعنوان " أمانة العلم وصفات العلماء " يؤكد فضيلته على وجوب التمسك بالكتاب والسنة ، ونبذ كل قول أو رأي أو فعل يخالفهما ، ففى هذه الكلمة يقول فضيلته :

لقد راجت شبه الملحدين من جديد رواجاً مخيفاً جمد إزاءه المسلمون ولو أنهم رجعوا إلي أقوال سلفهم الصالح ، وسلكوا طريقهم لردوا كيد الكائدين إلي نحورهم. فإنه ما من شبهة تذاع اليوم إلا وقد سبق لها شياطين الملحدين السابقين في العصور الأولى ووقفها وردها وأبطلها أجلة علماء السلف ، ببراعة فائقة ، فلا سبيل أرشد من سبيلهم ، ولا هدى أقوم مما كانوا عليه.

فالخير الخير في العودة إلي كتاب الله تلاوة له ، وتفقهاً فيه ، وإلي أحاديث المصطفي صاحب جوامع الكلم ( دراية ورواية ، والفتيا بهذين الأصلين ، وعرض أعمال الناس عليهما. فذلك هو الفلاح والرشاد الذي ليس بعده رشاد.

وفى مقال بعنوان " الحكم بغير ما أنزل الله وأثره على الأفراد والشعوب " يقول فضيلته :

أوصى سبحانه وتعالى من وكل إليه الحكم في خصومة أو الفصل بين الناس في أمر ما أن يحكم بينهم بالعدل ، سواء كان محكماً أو ولى أمر عام أو خاص ، ولا عدل إلا ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ( فذلك الهدى والنور والصراط المستقيم.

ثانياً : وضوح العبارات ، ودقة المعانى ، والرغبة في الوصول إلي الحق من أقصر طرقه مع البعد عن مصطلحات المتكلمين وتعقيداتهم وتخرصاتهم ك

سبق وأن ذكرت أن الشيخ عبد الرازق - رحمة الله - كان يتمتع بمزايا فريدة ، وخلال حسنة لا تكاد تتوافر إلا في القليل من الرجال ، ومن هذه المزايا ؛ فصاحة لسانه عباراته بالإيجاز والوضوح والإحكام والبيان ، وكلماته بالجزالة والفصاحة مع خلوها من الحشو وبعدها عن التعقيد ، وكانت كلماته تل إلي القلوب وصل إلي القلب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٥٤٠