تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعقيدة في الإسلام تقابل الشريعة إذ الإسلام عقيدة وشريعة والشريعة تعنى التكاليف العملية التى جاء بها الإسلام في العبادات والمعاملات. (2)

والعقيدة ليست أموراً عملية ، بل هى ما يصدقه العبد ويدين به ، فإن كانت هذه العقيدة موافقة لما بعث الله به رسله ، وأنزل به كتبه ، فهى عقيدة صحيحة سليمة ، تحصل بها النجاة من عذاب الله ، والسعادة في الدنيا والآخرة ، وإن كانت هذه العقيدة مخالفة لما أنزل الله به رسله وأنزل به كتبه ، فهى عقيدة توجب لأصحابها العذاب والشقاء في الدنيا والآخرة.

والعقيدة الإسلامية : إيمان راسخ بأن الله رب كل شيء ومليكه خلقاً وتقديراً ن وملكاً وتدبيراً وأن العبادة بجميع أنواعها حق له وحده ، لا يشركه فيها ملك مقرب ولا نبى مرسل ، وله سبحانه الأسماء الحسنى والصفات العليا التى جاءت بها نصوص الكتاب والسنة الصحيحة.

أهمية العقيدة :

…أرسل الله تعالي رسوله محمداً ( بالهدى ودين الحق ،أرسله بشيراً ونذيراً وداعياً إلي الله بإذنه وسراجاً منيراً ، أرسله سبحانه إلي الإنسانية - وهو ( مثال الإنسانية الكاملة ليردها إلي وحدة صادقة ، في ظل توحيد صادق ، وعقيدة نقية راسخة ، ذلك لأنه لا حياة للقلوب ، ولا نعيم ولا طمأنينة ، إلا بأن تعرف ربها ومعبودها وفاطرها ، بأسمائه وأفعاله ، ويكون مع ذلك كله أحب إليها مما سواه ، ويكون سعيها فيما يقربها إليه دون غيره من سائر خلقه.

…إن العقيدة الإسلامية هي الغذاء الواقي لقوى النفس المختلفة ، والمداد القوى لحيويتها ، وليس على وجه الأرض قوة تساوى قوة العقيدة أو تدانيها في ضمان تماسك المجتمع ، واستقرار نظامه ، والتئام أسباب الراحة والطمأنينة فيه ، وترجع أهمية العقيدة والعناية بها ، ودراسة مصنفاتها إلي الأسباب الآتية :

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٥٣٤