تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي السنن عنه ( أنه قال : " إن العالم يستغفر له من في السماوات والأرض حتى النملة في جحرها " .

وعنه ( أنه قال : " إن الله و ملائكته يصلون على معلم الناس الخير " .

وعنه( أنه قال : " إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ عظيم وافر " .

وعنه ( : " العالم والمتعلم شريكان في الأجر ولا خير في سائر الناس بعده " .

وعنه ( أنه قال : " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها " .

والأحاديث في هذا كثيرة فيها لها من مرتبة ، ما أعلاها ومنقبة ما أجلها وأسماها أن يكون المرء في حياته مشغولا ببعض أشغاله أو في قبره قد صار أشلاء متمزقة وصحف حسناته متزايدة يملى فيها الحسنات كل وقت وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب ، تلك والله المكارم والغنائم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وحقيقي بمرتبة هذا الشأن أ، تنفق نفائس الأنفاس عليها ويسبق السابقون إليها وتوفر عليها الأوقات وتتوجه نحوها الطلبات وأصحاب هذه المرتبة يدعون عظماء في ملكوت السماء كما قال بعض السلف : من علم وعلم فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السماء .

إن السابر لأغوار التاريخ والمتعمق فيه ، يدرك أن تاريخاً الإسلامي حافل بالعلماء الأعلام الذين أوقفوا حياتهم على طلب العلم وتعليمه واقتناص أوابده واستنباط قوانينه وقواعده وأنفقوا أثمن ما يملكونه من مال وجهد ووقت في سبيل هداية الخلق .

وإنني أرى أن من حق هؤلاء العلماء علينا أن نسجل سيرهم وندون أخبارهم وإنه لمما يسر أعظم السرور أن يكون الحديث متواصلا عن العلماء ، تبصيراً بسيرهم وتعريفاً بحياتهم وتذكيراً بأعمالهم وبما كان لهم من الفضل مما أنتج الأثر العظيم الذي يعيشه أهل العلم اليوم متواصلا بجهد جهاد من كان قبلهم .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٥