تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ )

وقوله تعالى : ( لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ) (الحجر:48)

وقوله تعالى : ( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ) (صّ:54)

وقوله تعالى : (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود:108)

واختلف السلف في الاستثناء من خلود المؤمنين في الجنة :

( إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ )(هود: من الآية108)

* فقيل : إنه استثناء للمدة التي يمكثها عصاة المؤمنين في النار قبل دخولهم الجنة من مدة خلودهم في الجنة فالمعنى : يخلد المؤمنون في الجنة ما دامت السماوات والأرض إلا مدة شاء ربك أن يقضيها عصاة المؤمنين في النار قبل دخولهم الجنة :

* وقيل : إنه استثناء الرب ولا يفعله كقولك : والله لا أكرمن إلا أن أرى غير ذلك وأنت لا ترى إلا إكرامه .

* وقريب منه ما قيل : من أن الاستثناء لإعلامهم بأنهم مع خلودهم في مشيئة الله لا أنهم باستقرارهم في الجنة وتمكنهم فيها خرجوا من مشيئة الله .

ولا ينافي ذلك عزمه وجزمه لهم بالخلود ونظيره :

قوله تعالى : ( وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً )

وهو سبحانه بقاء ما أوحى به إلى رسوله وقوله : ( فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ)

وهو سبحانه لا يشأ الختم على قلب رسوله بل أراد له استمرار الهداية والإمداد بالنور وصفاء البصيرة .

وقوله : ( قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُون َ) .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٤٧١