تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه السورة جاء في فضلها حديث قدسي وأحاديث نبوية . أما الحديث القدسي الذي قسمها أقساما وأشار إلى معناها إجمالا وبين الكثير من فضلها ومكانتها من الإسلام . فقد قال فيه النبي ( عن ربه : " قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يريد بالصلاة الفاتحة : قسمت الصلاة أي الفاتحة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله تعالى : أثنى علي عبدي وإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال الله تعالى هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل " . يريد النصف الأول خطابه تعالى عباده بقوله : إياك نعبد وإياك نستعين ، علمهم أن يقولوا : إياك نعبد فهذا حق الله على عباده ويريد بالنصف الثاني الذي لعبده وإياك نستعين لا نستعين إلا بك فهذا حق العبد على ربه : أن يستجيبه إذا دعاه وأن يحقق رجاءه فيه في حدود مصلحته وما يعود عليه بالخير في الدنيا والآخرة وإذا قال العبد : إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين : قال الله تعالى : هذه لعبدي ولعبدي ما سأل فسمى الله سبحانه هذه السورة - سورة الفاتحة - سماها الصلاة : إيذانا بأنها ركن من أركان الصلاة ولذلك لا تصح صلاة المسلم إلا إذا قرأ الفاتحة في الجهرية والسرية ، إماما ومنفردا ومأموما ، هذا هو الرأي الصحيح عند فقهاء المسلمين وأئمتهم ، لا تجزىء الصلاة ولا تصح من المصلى إذا لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فإن الله - جل شأنه - سماها الصلاة فجعلها نفس الصلاة إيذانا منه سبحانه بأن لها شأنها في إقام الصلاة وإجزائها .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٣٨٠