تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تزال مضامينها قائمة حتى اليوم ونلحظ أن هذه التعليمات في قسمها الأول قد نصت على أن الدولة ملكية شورية إسلامية . . وهذا الأمر ضاعف من مهمة العلماء في سياسة الدولة حيث تولوا استنباط الأحكام التفصيلية للحكم والإدارة من القرآن الكريم والسنة النبوية تبعاً لما يعرض من مشكلات ومتطلبات لتسيير أمور الدولة . .

ثانيا : أخذت المملكة بنظام التنسيق بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية مع الالتزام بالفصل بين هذه السلطات في الجوانب التي تتطلب ذلك

ثالثاً : أعلى النظام السياسي في المملكة من قيمة السلطة القضائية ومنحها استقلالا كبيراً في مواجهة السلطات الأخرى في البلاد . . فالسلطة القضائية في المملكة سلطة مستقلة ومقيدة معاً . . فهي مستقلة عن السلطات الأخرى التنظيمية والتشريعية والتنفيذية وليس لأحد التدخل في القضاء كما أن تعيبين وترقية القضاة ونقلهم وتأديبهم وعزلهم من اختصاص مجلس القضاء العالي ( طبقا لنظام القضاء الصادر في 14 / 7 / 1395 هـ والمعدل بالمرسوم الملكي رقم م وتاريخ ( 24 / 10 / 1395 ) . .

وهذا الاستقلال هو تطبيق حازم لمبدأ " حصانة القضاة " المعروف عند جميع علاء المسلمين . .

والسلطة القضائية مقيدة في نفس الوقت بأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية . . وقد ن نظام القضاء في مادته الأولى على أن " القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم غير أحكام الشريعة والأنظمة المرعية " .

وكان لهذه السلطة القضائية علاقة وثيقة بالعلوم الدينية وبالعلماء ورجال الشريعة والمتخصصين في العلوم الدينية في المملكة :

* فلم يتول منصب القضاء في المملكة سوى رجال إجلاء أفاضل من أهل العلم واقتصرت هذه المهمة الخطيرة عليهم . .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٨٥