تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي تَدْعُو حمد بن أبي دؤاد فَأَقُول ذَلِك إِلَيْك فيوجه إِلَيْهِ فَيَجِيء فيتكلم فَلَمَّا طَال بِنَا الْمجْلس قَامَ ورددت إِلَى الْموضع الَّذِي كنت فِيهِ وَجَاءَنِي الرّجلَانِ اللَّذَان كَانَا عِنْدِي بالْأَمْس فَجعلَا يتكلمان فدار بَيْننَا كَلَام كثير فَلَمَّا كَانَ وَقت الْإِفْطَار جِيءَ بِطَعَام على نَحْو مِمَّا أَتَى بِهِ فِي أول لَيْلَة فافطر وتعللت وَجعلت رسله تَأتي احْمَد بن عمار فيمضي إِلَيْهِ ويأتيني برسالته على نَحْو مِمَّا كَانَ أول لَيْلَة وَجَاءَنِي ابْن أبي دؤاد فَقَالَ انه قد حلف أَن يَضْرِبك ضربا بعد ضرب وان يحبسك فِي مَوضِع لَا ترى فِيهِ الشَّمْس

فَقلت لَهُ فَمَا اصْنَع

حَتَّى إِذا كدت أَن اصبح قلت لخليق أَن يحدث من أَمْرِي فِي هَذَا الْيَوْم شَيْء وَقد كنت أخرجت تكتي من سراويلي فشددت بهَا الاقياد احملها بهَا إِذا تَوَجَّهت إِلَيْهِ فَقلت لبَعض من كَانَ مَعَ الموكلين ارْتَدَّ لي خيطا فَجَاءَنِي بخيط فشددت الاقياد وَاعَدت التكة فِي السَّرَاوِيل ولبسته كَرَاهِيَة أَن يحدث شَيْئا من أَمْرِي فاتعرى فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث أدخلت عَلَيْهِ وَالْقَوْم حُضُور فَجعلت ادخل من دَار إِلَى دَار وَقوم مَعَهم السيوف وَقوم مَعَهم السِّيَاط وَغير ذَلِك من الزي وَالسِّلَاح وَقد حشرت الدَّار الْجند وَلم يكن فِي الْيَوْمَيْنِ الماضيين كثير أحد من هَؤُلَاءِ

حَتَّى إِذا صرت إِلَيْهِ قَالَ ناظروه كَلمُوهُ فعادوا بِمثل مناظرتهم وَدَار بَيْننَا كَلَام كثير حَتَّى إِذا كَانَ فِي الْوَقْت الَّذِي يَخْلُو فِيهِ فَجَاءَنِي ثمَّ اجْتَمعُوا فشاورهم وَمن ثمَّ نحاهم وَدَعَانِي فَخَلا بِي وَبِعَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ لي

سيرة الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة الإمام أحمد بن حنبلص ٦٠