تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أبي وَكنت ادعوا الله أَنِّي لَا أرَاهُ

فَحَدثني أبي قَالَ حَدثنَا معمر بن سُلَيْمَان عَن مرار بن سلمَان عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ ثَلَاث لَا تبلون نَفسك بِهن لَا تدخل على السُّلْطَان وان قلت آمره بِطَاعَة الله وَلَا تدخلن على امْرَأَة وان قلت اعلمها كتاب الله وَلَا تصغين سَمعك لذِي هَوَاء فانك لَا تَدْرِي مَا يعلق قَلْبك مِنْهُ

سَمِعت أَبَا الْفضل يَقُول فَصَارَ أبي وَمُحَمّد بن نوح إِلَى طرسوس وَجَاء نعي الْمَأْمُون من البذندون فَردا فِي اقيادهما إِلَى الرقة واخرجنا من الرقة فِي سفينة مَعَ قوم محبسين فَلَمَّا صَارا بعانات توفّي مُحَمَّد بن نوح وَتقدم أبي فصلى عَلَيْهِ ثمَّ صَار إِلَى بَغْدَاد وَهُوَ مُقَيّد فَمَكثَ بالياسرية أَيَّامًا ثمَّ صير إِلَى الْحَبْس فِي دَار اكتريت عِنْد دَار عمَارَة ثمَّ نقل بعد ذَلِك إِلَى حبس الْعَامَّة فِي درب الموصلية فَمَكثَ فِي السجْن مُنْذُ اخذ وَحمل إِلَى بَغْدَاد ضرب وَدخل عَلَيْهِ ثَمَانِيَة وَعشْرين شهرا

قَالَ أبي فَكنت اصلي بهم وَأَنا مُقَيّد

فَقَالَ أبي إِذا كَانَ الْقَيْد لَا تحجزه عَن تَمام الصَّلَاة فلأباس وَكنت أرى بوران يحمل لَهُ فِي دورق مَاء بَارِد فَيذْهب بِهِ إِلَى السجْن

سيرة الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة الإمام أحمد بن حنبلص ٥١