تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُول قد جَاءَ فِي الْبَنَات مَا قد علمت

قَالَ وَولد لي مَوْلُود فأهدى لي صديق شَيْئا ثمَّ أَتَى على ذَلِك شهر وَأَرَادَ الْخُرُوج إِلَى الْبَصْرَة فَقَالَ لي تكلم أَبَا عبد الله يكْتب لي إِلَى الْمَشَايِخ بِالْبَصْرَةِ _ فكلمته فَقَالَ لَوْلَا انه أهْدى إِلَيْك كتبت لَهُ لست اكْتُبْ لَهُ

واهدى إِلَيْهِ رجل ولد لَهُ مَوْلُود خلوان فالزوج فاهدى إِلَيْهِ سكرا بِدَرَاهِم صَالِحَة

واكل يَوْمًا فِي منزلي فاخذ لقْمَة فناولها الْخَادِم

وَكَانَ رُبمَا اخبز لَهُ فَيصير لَهُ فِي فخارة عدس وشحم

وَرُبمَا قَالَ صيروا فِيهِ ثمَّ انى شَهْرَيْن فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل يَجِيء إِلَى الصّبيان بقضعة من ذَاك العدس فيصوت ببعضهم فيدفعه إِلَيْهِ فيضحكون وَلَا يَأْكُلُونَهُ

وَكَانَ كثيرا مَا يأتدم بالخل وَرُبمَا رايته يَأْكُل الْكسر فينفض الْغُبَار عَنْهَا ثمَّ يصيرها فِي قَصْعَة وَيصب عَلَيْهَا المَاء حَتَّى تلين ثمَّ يَأْكُلهُ بالملح وَمَا رَأَيْته قطّ اشْترى رمانا وَلَا سفرجلا وَلَا شَيْئا من الْفَاكِهَة إِلَّا أَن يَشْتَرِي بطيخة فيأكلها بالخبز أَو عنبا أَو تَمرا فَأَما غير ذَلِك فَمَا رَأَيْته وَمَا اشْتَرَاهُ

وَكُنَّا رُبمَا اشترينا الشَّيْء فنستره عَنهُ حَتَّى لَا يرَاهُ فيوبخنا على ذَلِك

سيرة الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة الإمام أحمد بن حنبلص ٤١