تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخرون لا يرون اتباع الرسول - ﷺ -، لا في طريق الحكم، ولا في طريق الوصول إليه، وإنما يكون الاتباع عندهم بتطبيق الحدود .. والحدود الخمسة فقط، دون الأخوة، والتعاون، وترسيخ الإيمان، والولاء، وحسن المعاملة، والأخلاق.

وكل هؤلاء رافعون راية الإسلام ... حاملون لواء الجهاد! ! !

وقد شَابَهَ بعضهم العلمانيين من حيث لا يشعرون.

وذلك لأن العلمانيين يرون التأسي بالنبي - ﷺ - في العبادات، دون اتباعه - ﷺ - في الحكم، والتشريع، بحجة تغير الزمان والأحوال.

وهذه هي حجة إخواننا نفسها.

فأي تفريق -إذن- بين من يَرُدُّ الأخوةَ بدعوى الحزبية والتنظيم، وبين من يَرُدُّ الواجباتِ والسننَ بدعو الأحوال؟ وبين العلمانيين الذين يَرُدُّونَ التشريع بدعاوى فارغة؛ كتغير الظروف؟ ... و...

وبعبارة أخرى:

أَيُّ فَرْقٍ في دين الله بين من يرى الاتباع في ثلث الدين فحسب، وبين من يراه في ثلثيه فحسب؟ !

لا شك أنه لا فرق إلا من حيث النية والقصد.

أفيليق بمسلم قال: أسلمت وجهي للذي فطر السماوات والأرض أن يترك نَهْجَ أصحاب النبي - ﷺ -، ويسلك نَهْجَ هؤلاء العلمانيين؟

صراع الفكر والاتباع · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صراع الفكر والاتباعص ٩٦