تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخالف لسنة الرسول - ﷺ -، ولو مكتوبًا بالفضة على الذهب.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].

وهكذا كان يهود يؤذون النبي - ﷺ - بألفاظهم، واتهاماتهم التي ليس عندهم فيها دليل، ولا برهان سوى دليل الهوى، وبرهان الحقد، والخوف على مصالحهم، وحزبياتهم! !

وأذى المؤمنين بغير ما اكتسبوا صفة من صفات المنافقين.

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ...﴾ [التوبة: ٦١].

﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ [النساء: ٤٦].

فكان عاقبتهم اللعن، والعياذ بالله.

لماذا الاتهام؟

وسرُّ هذا الذي فعله اليهود، ويفعله كثير من المسلمين بإخوانهم، إنما هو عجزهم عن ردِّ الدليل بالدليل، والْحُجَّةِ بالحجة.

فيلجئون إلى الاتهام؛ لإشغال الناس بهذه الاتهامات عن العلم والدليل، ولستر جهلهم، ولصَدِّ الناس عن الحق والعلم الذي عند غيرهم.

فاحذر أن تكون ممن يُلقي التهم جزافًا ... فتُلْعَنَ كما لُعِنَتْ يهود .. ألا لعنة الله على الكاذبين .. ألا لعنة الله على الذين يتهمون الناس بغير حق.

صراع الفكر والاتباع · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صراع الفكر والاتباعص ٧١