تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وإما اتباع الهوى.

فكل ما لم يأتِ به الرسولُ - ﷺ - فهو من الهوى» (١).

ومن الاستجابة لله ورسوله أن لا يخلط المسلم في الطرق، فيأخذ العقيدة من الإسلام، وطريقة الوصول إلى الحكم من [أعداء الإسلام] ولو سَمَّاهَا وسائلَ، فإنما هي: طُرُقٌ.

وأما الوسائل فهي التي تتعلق بالتراب، والخشب، والحديد، والحيوان، وهي التي تتبدل حسب الزمان والمكان؛ كوسيلة المواصلات، وَمُكَبِّرِ الصوت، وعمارة البيوت، وغير ذلك.

والخلط بين الوسائل والطرق دَفَعَ كثيرًا من الناس إلى هَجْرِ طرق النبي - ﷺ -؛ كالبيعة، والجهاد، والهجرة، وإحداث طرق أخرى ما أنزل الله بها من سلطان، وهو القائل سبحانه:

﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].

أي: طريق واحد، لا طريقان .. وصراط واحد متميز، لا خلط فيه بِسُبُلٍ أخرى.

قال سيد: «وَلَا يَمْلِكُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَسْتَمِدَّ آدَابَهُ مِنْ مَعِينٍ، وَيَتَّخِذَ شَرَائِعَهُ وَقَوَانِينَهُ مِنْ مَعِينٍ آخَرَ، وَيَسْتَمِدَّ أَوْضَاعَهُ الِاجْتِمَاعِيَّةَ وَالِاقْتِصَادِيَّةَ مِنْ مَعِينٍ ثَالِثٍ» (٢).

(١) إعلام الموقعين (١/ ٤٧).

(٢) الظلال (٥/ ٢٨٢٣).

صراع الفكر والاتباع · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صراع الفكر والاتباعص ٤٩