الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171].
وفي فضل الشهادة في سبيل الله يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أحدٌ يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة» (1).
قال بعض العلماء: هذا الحديث أجل ما جاء في فضل الشهادة، وليس في أعمال البر ما تبذل فيه النفس غير الجهاد فلذلك عُظم فيه الثواب (2).
ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فضل الشهادة: «والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك» (3).
قال بعض العلماء: الحكمة في بعث الشهيد كذلك أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى (4).
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، حديث رقم (2817).
(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 6، ص 40.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من يجرح في سبيل الله.
(4) فتح الباري ج 6، ص 25.