تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ رضي الله عنه، كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ.

قَالَ أَبُو حَازِمٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ بِالْأَبْوَاءِ كَأَنَّهَا فَلْقَةُ قَمَرٍ، فَسَأَلَتْهُ نَفْسَهُ فَامْتَنَعَ، فَدَنَتْ مِنْهُ فَخَرَجَ هَارِبًا مِنْ مَنْزِلِهِ وَتَرَكَهَا فِيهِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ يُوسُفَ عليه السلام فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَكُنْتُ بِمَكَّةَ وَطُفْتُ وَسَعَيْتُ وَأَتَيْتُ الْحَجَرَ، فَنَعَسْتُ فَإِذَا رَجُلٌ وَسِيمٌ شَرْحَبٌ جَمِيلٌ، لَهُ شَارَةٌ حَسَنَةٌ وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ أَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ.

قَلْتُ: الصِّدِّيقُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: إِنَّ شَأْنَكَ وَشَأْنَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ عَجَبٌ.

قَالَ: شَأْنُكَ وَشَأَنُ صَاحِبَةِ الْأَبْوَاءِ أَعْجَبُ، أَنَا يُوسُفُ الَّذِي هَمَمْتُ، وَأَنْتَ سُلَيْمَانُ الَّذِي لَمْ تَهُمَّ.

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهانيج ٣ · ص ٨٠٩