تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَلَاثِينَ دِرْهَمٍ.

وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: لِابْنِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.

قَالَ صَالِحٌ: لَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُهُ كَثُرَ النَّاسُ فِي الْمَحِلَّةِ، وَعَلَى الْبَابِ لِلْعِيَادَةِ فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ قَدْ كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: فَمَا تَرَى؟ قُلْتُ: تَأْذَنُ لِي فَيُدْعَوْنَ، قَالَ: أَسْتَخِيرُ اللَّهَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجًا حَتَّى تَمْتَلِئَ الدَّارُ فَيَسْأَلُونَ بِهِ وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَكَثُرَ النَّاسُ وَامْتَلَأَ الشَّارِعُ وَأْغَلْقَنَا بَابَ الرِّقَاقِ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ جِيرَانِنَا قَدْ خَضَّبَ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ يُحْيِي شَيْئًا مِنَ السُّنَّةِ فَأَفْرَحَ بِهِ، وَدَخَلَ رَجُلٌ يَدْعُو لَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ أَبِي: وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: وَدَخَلَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ جَاءَتْكَ الْبُشْرَى، هَذَا الْخَلْقُ يَشْهَدُ لَكَ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ يَدَهُ وَيَبْكِي، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَوْصِنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ.

قِيلَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَدُفِنَ بَعْدَ الْعَصْرِ.

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهانيج ٣ · ص ١٠٦٩