تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*وسائل دعوة ابن تيمية

هي وسيلتان :

الوسيلة الأولى : التأليف وهي على ثلاث نواحي :

الرسائل .

الردود .

والمصنفات الكبار .

فالرسائل ؛ كأن يسأل عن قضية ، فيجيب عليها رحمه الله ( الكحموية ) لأهل حماه ، ( والوسطية ) لأهل واسط ، ( والتدمرية ) لأهل تدمر ، فيرسل الرسائل إلى الناس ينفعهم بها ، ويفيدهم ، ويقودهم إلى الله عز وجل .

أما الردود ؛ كان دائما يرد الفكر والشبه التي تؤثر في أصول الدين ككتاب 0 (الصارم المسلول ) ، وسببه : أنه سمع نصرانيا يشتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فذهب إلى السلطان فشكى النصراني .

فأتى العوام ، فقالوا :الحق مع النصراني ، والخطأ على ابن تيمية !! فجلده السلطان في المجلس !! ولكن :

إن كان سركم ما قال حاسدنا *** فما لجرح إذا أرضاكم ألم

فما دام أن الجلد في سبيل الله، فأهلا به وسهلا ، فخرج غاضبا من المجلس وكتب : (الصارم المسلول على شاتم الرسول) فأبدع في هذا الكتاب. ورد فيه على اليهود والنصارى .

ومن الردود : (( الرد على الأخنائي )) ، رد عليه في (( مسالة الزيارة )) ورد على السبكي في (( مسالة الزيارة)).

ومن الردود : (( منهاج السنة )) ، رد فيه على الشيعة الرافضة .

أما المصنفات الكبار : فككتاب ( درء تعارض العقل والنقل ) ، وهذا الكتاب من يقرؤه فهو من أذكياء العالم !

يقول ابن القيم : ما طرق العالم مثل هذا الكتاب .

الوسيلة الثانية :

اللقاء مع الناس ، فقد التقى مع العلماء ،والتقى مع السلاطين ،والتقى مع عامة الناس .

فأما العلماء : فكان يلتقي معهم ، ويناظرهم ، ويباحثهم ، وهذا مستفيض من سيرته .

والتقى مع سلطان الشام ، وسلطان التتار وغيرهم .

وأما العوام : ففي دروسه في المساجد ، وفي الفتاوى ، التي ترده منهم .

********************

1- وقوف السلاطين مع خصومه .

2- جرأته وحدته التي خسر بها كثيرا ممن كادوا أن يناصروه .

3- خطورة القضايا التي عالجها ، فقد تكلم كثيرا في الأصول .

سيماهم في وجوهم · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيماهم في وجوهمص ٦٤