ولذا فحين نخاطب الناس بأن هذا الفعل أو ذاك من الأحزاب مخالف لقال الله وقال رسوله وأجمع المسلمون؛ فإنه من العجب أن يكون الرد: (لكن يا أخي نيتهم خدمة الإسلام)! ما شأننا والنوايا إخواني؟! ومن قال أننا نتهم النوايا بإرادة الخيانة وأذية الإسلام؟ إنما نتهمها بما ظهر من مخالفة الدليل الشرعي، وحينئذ فالخطأ هو الخيانة.
وبعدُ إخواني، فقد حاولنا في هذه الحلقات تناول موضوع الانحراف عن منهج الله من الناحية النفسية كبعد جديد متكامل مع البعد الشرعي الذي يتم تأصيله في سلسلة "نصرة للشريعة".
وليس الهدف من هذا التناول هو تحديد الموقف بناءً على الأدلة العقلية والدراسة النفسية، فهي معرضة للآراء والاجتهادات والخطأ والصواب. وإنما تُحدد المواقف بناءً على الأدلة الشرعية. ومن أعظم الخير أن تمتثل لأمر الله تعالى انقيادًا وتسليمًا ويقينًا بحكمة الله وعلمه ورحمته. وإنما تناولنا الموضوع من الجانب النفسي استئناسًا ومحاولة لفهم شيء من حكمة الله -عز وجل- إذ غلَّظ عقوبة التنازل عن ثوابت الدين وحرم قليله وكثيره.
نسأل الله أن يهدي الضالين ويرد الأحزاب إلى صراطه ردًا جميلًا.
والسلام عليكم ورحمة الله.