تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الوحى عندنا ، معارف سماوية يتلقاها عن ربه بشَرٌ كريم ، يتدبرها أولو الألباب فيستريحون إليها ويؤمنون بها . فهل الوحى عند غيرنا كذلك ؟ الظاهر أن عددا من أهل الكتاب أعطى نفسه حق التفسير والتعليق ، أو حق الإنشاء والتوجيه ، واطمأن إلى صدق إيمانه عند نفسه ، ثم نسب ما جاء به إلى الله سبحانه ، على طريقة أنا كذبت له ، ولم أكذب عليه فلا مكان للوم !! وقد سبق أن نقلنا لك من التوراة النازلة على موسى ، كيف مات موسى ، وكيف ناحت عليه نسوان بنى إسرائيل أربعين يوما ، وكيف دفن فى قبر غير معروف .. الخ وظاهر لكل ذى لب أن هذا كلام مؤرخين ، ضموا ما ذكروه عن وفاة موسى إلى كتاب موسى نفسه ، فصار الأصل والضميمة كتابا واحدا . ونزيد الموضوع شرحا بنقل ما كتبه ونقله الشيخ أحمد ديدات فى هذه القضية البالغة الخطورة : ( يقول السيد و . جراهام سكروجى ، عضو معهد مودى للكتاب المقدس ، والذى يعتبر من أكبر علماء البروتستانت التبشريين فى كتابه : ( هل الكتاب المقدم كلام الرب ؟ ) ، تحت عنوان ( كتاب من صنع البشر ولكنه سماوى ) صـ 17 : ( نعم ، إن الكتاب المقدس من صنع البشر ، رغم أن البعض جهلا منهم قد أنكروا ذلك ) . ( إن هذه الكتب قد مرت من خلال أذهان البشر ، وكتبت بلغة البشر وبأقلامهم ، كما أنها تحمل صفات تتميز بأنها من أسلوب البشر ) . ويقول عالم نصرانى آخر واسع المعرفة ، وهو أسقف بيت المقدس ، السيد كينيث كراغ فى كتابه ( نداء المئذنة ) . ( وبعكس القرآن فإننا نجد أن العهد الجديد يحوى بعض التلخيص والتنقيح ، هناك اختيار للألفاظ وتجديد وشواهد ، إن كتب العهد الجديد قد جاءت من ذهن الكنيسة التى تقف وراء المؤلفين ، فهذه الكتب تمثل الخبرة والتاريخ ) . ص _071

صيحة تحذير من دعاة التنصير · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صيحة تحذير من دعاة التنصيرص ٦٨