تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ابتسمت وبدا على وجهها حنان الأم للطفل المخدوع!

وقال هو في ذهول:

= وأنت .. ما خط سيرك في الحياة

قالت:

= سأعيش راهبة.

قال:

= هذا يخيفني من أجلك

قالت:

= اطمئن إذن .. فسأقبل أول طارق من عرض الطريق دون سؤال أو استفهام!

وأحس بأن الموقف قد انتهى، وأنه لا سبيل إلى زيادة كلمة واحدة.

قالت وهي تنهض وتشدّ يده:

= لنكن أصدقاء!

فأجاب في صوت خافت:

= وهو كذلك. فلنكن أصدقاء!

أحلام .. .

كان يقول لها – أيام كانا يلقيان – إنني أستطيع أن أشم رائحتك وأميزها من بين ألف فتاة في الظلام! وكان هذا يسرها ويستخفها، فتحاول أن تخفي سرورها وخفتها بالتهكم وبالدعابة، فتقول: ((إن حاسة الشم قوية جداً عند بعض المخلوقات)) فيضربها على يدها ويتضاحكان.

رواية أشواك - سيد قطب · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواية أشواك - سيد قطبص ٧٦