= لست أفهم معنى هذا الإصرار، نفسي تحدثني أن الخير في ألا تراه!
وكان هذا وحده كفيلاً بأن يزيده إصراراً. فارتفعت نبرة صوته في لهجة جازمة:
= علاقتنا كلها متوقفة على أن أراه. فأعطني عنوانه، ولا عليك مما يحدث بعد الآن!
قالت:
= تهدد! إذن فإليك عنوانه ... (ونظرت إليه نظرة طويلة مليئة بالرجاء والتوسل والاستفسار)!
***
لم يكن يدري – في الحقيقة – لماذا يود أن يراه. إنه لم يسأل نفسه هذا السؤال .. أ لعله يود أن يقيس نفسه إليه في حومة الصراع!
على أيه حال لقد اندفع يصفق في فناء منزله القريب من منزلها، وهو يسأل عن الشاب الضابط ((ضياء))!
وخرج له شاب أبيض البشرة قصير بعض الشيء، في حركاته شيء من البرود، وأحس في نفسه بشيء من الراحة والاطمئنان لا يدري مأتاه!
قال له:
= حضرتك ضياء أفندي
قال:
= نعم
قال:
= أنا سامي ... وأرغب في أن أحادثك في أمر خاص.
ولو أنك لا تعرفني من قبل!، قال الشاب:
= آه .. سامي ... لا .. أنا أعرفك .. سأرتدي ملابسي حالا .. وأخرج إليك بعيداً عن المنزل ... تفضل ... !!!
قال:
= لا .. لا داعي للدخول .. أنا في انتظارك على محطة الترام.
***