تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدارس الحكومية والأهلية التي تتبع المناهج التي وضعناها بأيدينا وأيدي من ربيناهم من رجال التعليم. كل من تخرج من هذه المدارس خرج من الإسلام بالفعل وإن لم يخرج بالاسم. وأصبح عوناً لنا في سياستنا دون أن يشعر، أو أصبح مأموناً علينا ولا خطر علينا منه .. لقد نجحنا نجاحاً منقطع النظير ..

هذا موقف الكتلة الغربية. فأما الكتلة الشرقية، فقد اختارت الإفناء المنظم. والإبادة الوحشية بمعرفة الدولة، وما تزال ماضية في طريقها لمحو الإسلام والمسلمين.

إن طريقنا واضح، طريقنا الوحيد أن نمضي في تكتل إسلامي، هو وحده الذي يضمن لنا البقاء ويضمن لنا الكرامة، ويضمن لنا الخلاص من الاستعمار وأذنابه وأوضاعه، كما يضمن لنا أن نقف سداً في وجه التيار الشيوعي المهلك المبيد.

والتكتل الإسلامي لا يعني التعصب في أي معنى من معانيه .. إن الإسلام هو الضمانة الوحيدة في هذا العالم اليوم لوقف حركة التعصب ضد المخالفين له في العقيدة فهو وحده الذي يعترف بحرية العقيدة ويرعاها، في عالم الواقع لا في عالم النصوص. وهو وحده الذي يمكنه أن يضمن السلام للبشرية كلها في ظلاله، سواء من يعتنقونه ومن لا يعتنقونه .. إنه لا يستعمر استعمار الغرب الآثم الفاجر، ولا يبيد مخالفيه إبادة الشيوعية الكافرة الجاحدة .. إنه النظام العالمي الوحيد .. الذي تستطيع جميع الأجناس، وجميع العقائد أن تعيش في ظله في أمن وسلام.

في التاريخ .. فكرة ومنهاج · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخ .. فكرة ومنهاجص ٤٩