تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وقد اتيحت لى فرصة استثنائية للاستماع إلى رجال عظماء تخصصوا فى هذه الأبحاث، وتتبع النتائج التى أسفرت عنها تجاربهم00 وهكذا بدت لى الجهود التى تبذلها المادة الجامدة فى نظام الجسم، وخواص الكائنات الحية، وتناسق جسمنا وعقلنا00 بدت لى هذه الأشياء فى أوج جمالها0

وعلاة على ذلك فقد درست أكثر الموضوعات المختلفة، من الجراحة، إلى فسيولوجية الخلية، إلى الميتافيزيقا(1)0

((ولقد كان ذلك مستطاعاً بسبب التسهيلات التى وضعت لأول مرة تحت تصرف العلم لكى يؤدى رسالته))000 (ص5-ص8)0

* * *

هذا الرجل الذى أتيحت له فرصة الانتفاع بكل هذه التيسيرات، والذى اطلع على نتائج هذه البحوث مجتمعة حول((الإنسان)) هو الذى يصدر بعد ذلك كتاباً يسميه((الإنسان ذلك المجهول))(2)0 والذى يقرر أن حقيقة علمنا عن الإنسان لا شئ! وأننا نعيش فى((جهل مطبق)) بهذا الكائن، الذى هو نحن!

ولندعه هو يتكلم:

((هناك تفاوت عجيب بين علوم الجماد وعلوم الحياة00 فعلوم الفلك والميكانيكا والطبيعة، تقوم على آراء يمكن التعبير عنها، بسداد وفصاحة، باللغة الحسابية0 وقد أنشأت هذه العلوم عالماً متناسقاً كتناسق آثار اليونان القديمة0 إنها تنسج حول هذا العالم نسيجًا رائعاً من الإحصاءات والنظريات0

(1) ما وراء الطبيعة0

(2) تعريب شفيق أسعد فريد0 منشورات مكتبة المعارف ببييروت0

الإسلام ومشكلات الحضارة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام ومشكلات الحضارةص ٧