تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((والأنعام خلقها لكم، فيها دفء ومنافع، ومنها تأكلون0 ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون0 وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، إن ربكم لرؤوف رحيم0 والخيل والبغال والحمير لتركبوها، وزينة، ويخلق ما لا تعلمون0 وعلى الله قصد السبيل0 ومنها جائر0 ولو شاء لهداكم أجمعين0 هو الذى أنزل من السماء ماء، لكم منه شراب، ومنه شجر فيه تسيمون0 ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب، ومن كل الثمرات، إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون0 وسخر لكم الليل والنهار، والشمس والقمر، والنجوم مسخرات بأمره، إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون0 وما ذرأ لكم فى الأرض مختلفاً ألوانه، إن فى ذلك لآية لقوم يذكرون، وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منها حلية تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون0 وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم، وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون0 وعلامات وبالنجم هم يهتدون))000

(النحل: 5-16)

ولكن هذا الإنسان- فى التصور الإسلامى كما هو فى الحقيقة- على كل ما استودعه الله من أمانة الخلافة الكبرى فى هذا الملك العريض0 وعلى كل ما سخر له من القوى والطاقات والأشياء والأحياء فيه، وعلى كل ما أودعه هو فيه من طاقات المعرفة والاستعداد لإدراك الجوانب اللازمة له فى الخلافة من النواميس الكونية00 على كل هذا هو مخلوق ضعيف، تغلبه شهواته أحياناً، ويحكمه هواه أحياناً0 ويقعد به ضعفه أحياناً، ويلازمه جهله بنفسه فى كل حين00 ومن ثم لم يترك أمر نفسه ومنهجه فى الحياة لشهواته وهواه وضعفه وجهله00 ولكن أكمل الله عليه نعمته ورعايته، فتولى عنه هذا الجانب،

الذى يعلم- سبحانه- أن الإنسان لا يقدر عليه قدرته على المادة، ولا يعلم بمقتضياته علمه بقوانين المادة0

الإسلام ومشكلات الحضارة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام ومشكلات الحضارةص ٢٠