تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وهو((إنسان))- وليس ((نمرة)) ولا فرداً من القطيع- هو إنسان يتميز أفراده بعضهم من بعض، ويتمتع كل فرد بذاتية مستقلة لا نظير لها، ووحدانية حقيقية- رغم اشتراكهم جميعاً فى خصائص إنسانية عامة- ولكل فرد منهم ((خصائصه الذاتية)) إلى جانب ((الخصائص الإنسانية))00 ومن ثم ينبغى أن يكون النظام الاجتماعى، والنظام الاقتصادى، والنظام السياسى0 والطريقة الفنية للعمل فى المصانع وغيرها (التكنولوجيا) مبنية على أساس ملاحظة ((الخصائص الإنسانية)) العامة أولاً. و(( الخصائص الفردية الذاتية)) ثانياص. فلا يحشر الجميع فى نظام للعمل كالقطيع. ولا يكون عمل الفرد فى المصنع أو فى أى مكان، بديلاً عن عمل الآلة، المتماثلة الغرز والطرقات.

…وحين تحترم خصائص الإنسان العامة، وخصائص الأفراد الذاتية، فلن يتعذر على المهندسين والمديرين إيجاد طرائق العمل الفنية التى تحافظ على هذه الخصائص وتلك، ولن يتعذر على ((التكنولوجيا)) أن تضمن الإنتاج الكبير وتضمن فى الوقت ذاته المحافظة على هذه الخصائص وتلك، فلا تسحق ((الإنسان)) ولا تسحق ((الفرد)) فى عمل أو نظام0

الإسلام ومشكلات الحضارة · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام ومشكلات الحضارةص ١٦٣