…000 ((هذه حالة المرأة عندهم00 وأما الرجال فما تزيدهم كل هذه المظاهر الخلابة من الجمال النسوى إلا شوقاً وطموحاً ونهمة0 لأن نار الشهوة والعاطفة البهيمية المتأججة فى الصدور، لا تخمد بكل منظر جديد من الخلاعة والسفور، بل تزداد لهيباً، وتتطب منظراً آخر أكثر منه سفوراً وحسوراً وتكشفاً0 ومثلهم فى ذلك كمثل من تصيبه لفحة من السموم، فيكاد لا يسكن ظمؤه0 كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً وظمأ0 فهم دائم فى إعداد أدوات، وتهيئة أسباب وظروف لإطفاء أوار شهوتهم المبرح بهم، ولا يهدأ لهم دون ذلك بال، ولا هم يستقر لهم قرار0 وما هذه الصور العارية، وهذا الأدب المكشوف وهذه القصص الغرامية وهذه المراقص والمباذل، والمسرحيات المشحونة بالانفعالات والنزعات العارمة00 ما هذه كلها إلا نماذج من جهودهم وحيلهم التى يتعاطونها لإخماد الشهوات الجامحة- ولكن فى الحقيقة لاستثارتها والنفخ فيها- التى أججها هذا المجتمع الماجن، وتلك الحياة الاجتماعية الضالة، فى صدر كل فرد من أفرادهم00 ولكنهم سموها بالفن(Art) لإخفاء هذا الضعف الكامن فى نفوسهم وفى حياتهم0
الإسلام ومشكلات الحضارة · الصفحة ١٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإسلام ومشكلات الحضارةص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي