تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…((ولندع غيرنا مكن الذين يعرفون يخبرونا عن نتائج تجاربنا0 أكبر الظن أنها لن تكون شيئاً نرغب فيه أو نريده0 فنحن غارقون فى تيار من التغيير، سيحملنا بلا ريب إلى نهايات محتومة لا حيلة لنا فى اختيارها0 وأى شئ قد يحدث مع هذا الفيضان الجارف من العادات والتقاليد والنظم، فالآن وقد أخذ البيت فى مدننا الكبرى فى الاختفاء، فقد فقد الزواج القاصر على واحدة جاذبيته الهامة0 ولا ريب أن زواج المتعة سيظفر بتأييد أكثر فأكثر حيث لا يكون النسل مقصوداً0 وسيزداد الزواج الحر، مباحاً كان أم غير مباح0 ومع أن حريتهما إلى جانب الرجل أميل، فسوف تعتبر المرأة هذا الزواج أقل شراً من عزلة عقيمة تقضيها فى أيام لا يغازلها أحد0 سينهار((المستوى المزدوج)) وستحث المرأة الرجل بعد تقليده فى كل شئ على التجربة قبل الزواج0 سينمو الطلاق، وتزدحم المدن بضحايا الزيجات المحطمة0 ثم يصاغ نظام الزواج بأسره فى صور جديدة أكثر سماحة0 وعندما يتم تصنيع المرأة، ويصبح ضبط الحمل سراً شائعاً فى كل طبقة، يضحى الحمل أمراً عارضاً فى حياة المرأة، أو تحل نظم الدولة الخاصة بتربية الأطفال محل عناية البيت00 وهذا كل شئ!(1)))00 (ص235- 236)0

* * *

…والآن نسمع شهادة الأستاذ أبى الأعلى المودودى فى بعض جوانب هذه الحضارة، وما أنشأته من آثار تنطوى على تهديد مدمر للحياة الإنسانية ذاتها فضلاً على الخصائص الإنسانية:

…من كتاب((الحجاب)):

(1) يلاحظ أن هذا كله قد تم فى أمريكا كما توقع الكاتب، وأن هذا البلاء يزحف علينا زحفاً نكداً كئيباً0

الإسلام ومشكلات الحضارة · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام ومشكلات الحضارةص ١٣٢